والد البهائي العاملي
117
نور الحقيقة ونور الحديقة
[ الباب الخامس في الدنيا ] باب الدنيا [ في دنائتها ] صريح اسمها دليل على لؤمها . ، فهي دنيا كما سمّيت ، لأنها ان واصلت فتبعات موبقة ، أو فارقت ففجعات محرقة . فعن النبي صلوات اللّه عليه أنه قال : من هوان الدنيا على اللّه أنه لا يعصى الا فيها ، ولا ينال ما عنده الا بتركها . وقال عيسى عليه السّلام : الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها . وقال عليه السّلام : لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن ، كما لا يستقيم الماء والنار في اناء واحد . وقال وهب : الدنيا والآخرة كضرّتين ان أرضيت أحدهما أسخطت الأخرى . وقال عيسى عليه السّلام : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها الا بعمل ؟ . وقال عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى الدنيا : من خدمني فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه . وقال عليه السّلام : ان أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميت قلوبهم ، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم .